مجموعة مؤلفين
97
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
أن يكون ضرب الضارب محرّماً ويحمل درجة ضعيفة من العتوّ وإن لم يكن مشمولًا للّعن ولا معدوداً في أعلى درجات العتوّ ؛ لأنّ نفي الاتّصاف بالدرجة العالية لصفةٍ ما يجتمع مع الاتّصاف بأقلّ مراتبها . الجواب : إنّ ما ذكر في المناقشة مخالف للفهم العرفي للرواية ولوحدة السياق في الفقرتين فيها ؛ لأنّ العرف يفهم من نفي اللعن ونفي المرتبة العالية من العتوّ ثبوت الجواز والحلّية ، فالقتل الوارد في الفقرة الأولى - مضافاً إلى عدم كونه عتوّاً ولا مشمولًا للّعن - جائز ومشروع ؛ لقيام القرينة الخارجية ، وهي عبارة عن أدلّة مشروعية القصاص في القتل ، وهذا على خلاف الظهور العرفي ، لكون مفهوم اللقب دالّا على الجواز في الفقرة الأولى ، ولكنّه لا يدلّ على جواز الضرب في الفقرة الثانية . المناقشة الثانية : إنّ ثمّة قرائن في هذه الروايات تمنع من إطلاقها وتصرفها إلى بعض أنواع الضرب . ومن هذه القرائن وجود هذه الرواية - كما ورد في أكثر طرقها - في صحيفة في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعليه فإنّ الضرب الوارد فيها ينصرف إلى الضرب بالسيف المؤدّي غالباً إلى الجرح والقطع ، فيكون شمولها للضرب من غير جراحة بعيداً . وهذا الاستظهار ينسجم مع ورود اللعن واسم التفضيل « العتوّ » ؛ إذ لا يمكن القبول بأنّ الضرب غير المؤدّي إلى الجرح مصداق لأعلى درجات الظلم واللعن . الجواب : إنّ من البعيد دعوى انصراف مفهوم الضرب بالسيف في الروايات الوارد مضمونها في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ، هذا . مضافاً إلى أنّ هذا المضمون وارد أيضاً - كما أسلفنا سابقاً - في كلامه صلى الله عليه وآله ، وعليه فإنّه يمكن حصر الاستدلال بخصوص الروايات الناقلة لكلامه صلى الله عليه وآله .